المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٦ - فی بيان جواز تبرع المقرض فی اداء الزکاة
فعلى هذا يصير النزاع بينه وبين المشهور نزاعاً لفظيّاً، كما احتمله الرياض[١]، خلافاً للمسالك[٢] والتذكرة[٣] الذي جعل مراده من التصرّف هو الناقل للملك لزوماً في المالك والمتلف للعين، كما في التذكرة. والجمع بين نظرات الفقهاء مهما أمكن إن لم يشهد على خلافه شيءٌ أحسن، كما لا يخفى.
المسألة الثالثة:
وقع الخلاف بين الأعلام في جواز تبرّع المقرض في أداء الزكاة عن المقترض وكفايته عنه إلى ثلاثة أقوالٍ:
قول بالإجزاء مطلقاً، كما عليه العلّامة رحمه الله في المنتهى[٤] وصاحب المدارك رحمه الله[٥]، وتبعه المتأخّرون كالسيّد في العروة رحمه الله[٦] في المسألة١١، وكثيرٍ من أصحاب التعليق عليها.
خلافاً للآخرين من عدم الإجزاء حتّى مع إذن المقترض، أو التردّد فيه، كما عن الشهيد رحمه الله[٧] وإيضاح النافع كما عن الآملي رحمه الله في مصباح الهدى[٨]. وهذا هو القول الثاني.
[١] رياض المسائل ٩: ١٦٦.
[٢] راجع مسالک الأفهام ٣: ٤٥٢.
[٣] تذکرة الفقهاء ١٣: ٤٥، مسألة ٤٣.
[٤] منتهي المطلب ٨: ٦٦.
[٥] مدارک الأحکام ٥: ٣٨.
[٦] العروة الوثقي ٤: ١٩.
[٧] لاحظ البيان، ص٢٨٣.
[٨] مصباح الهدِی ٩: ٢٧٨.