المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦١ - القول فی نصاب الغنم
وإليك متن الحديث: وروى حريز، عن زرارة، عن أبي جعفرعلِیه السلام قال: قلت له: في الجواميس شيءٌ؟ قال: «مثل ما في البقر. وليس على الغنم شيءٌ حتّى تبلغ أربعين شاةً. فإذا بلغت أربعين وزادت واحدةً، ففيها شاةٌ إلى عشرين ومائة، فإن زادت واحدةً، ففيها شاتان إلى مائتين، فإن زادت واحدةً، ففيها ثلاثة شياهٍ إلى ثلاثمائة، فإذا كثر سقط هذا كلّه، واُخرج من كلّ مائةٍ شاةٌ»[١].
ولكنّ الاعتماد على تلك الأحاديث مشكلٌ:
فأمّا الفقه الرضوي: فلما عرفت منّا كراراً من وقوع الاختلاف في كونه صادراً عن ثامن الأئمّة علِیه السلام؛ لما اُحتمل كونه كتاباً لعلي بن بابويه، كما صرّح بذلك الشيخ المنتظري[٢]. وكيف كان فلا يمكن الاعتماد عليه دليلاً، بل يصحّ الأخذ به تأييداً للدليل. فالأخذ به فيما يقوم الدليل على خلافه كما في المقام مشكلٌ جدّاً.
وأمّا ما عن الأعمش: فمضافاً إلى عدم صحّة سنده شاذٌّ نادرٌ، مع كونه خلافاً لإجماع المسلمين من الشيعة وغيرهم، ومخالفاً للنصوص الصحيحة الآتية.
وأمّا صحيح زرارة: فانقدح الجواب عنه أيضاً. مضافاً إلِی دعوى[٣] عدم كون ذيل الحديث: «وليس على الغنم شيءٌ حتّى تبلغ أربعين شاة...»
[١] تقدّم تخريجه آنفاً.
[٢] کتاب الزکاة للمنتظري ١: ١٠٥.
[٣] مدارک الأحکام ٥: ٦٣؛ روضة المتّقين ٣: ٦٦.