المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٤ - الاقوال فی النصاب الثانی عشر
العشرة في مائتين وخمسين موجبةً لنقص فريضةٍ، مع أنّ الزيادة في العدد لو لم توجب الزيادة في الفريضة، لم تزدها نقصاً». انتهى كلامه.
ولكن يرد على كلامه مع هذا التوضيح:
أوّلاً: أنّا لا نسلّم كون العدّ في المائتين وأربعين بالأربعين تعييناً فيحسب ستّ بنات لبون، بل يكون مخيّراً بينه وبين أن يحتسب بالمركّب من التقديرين: بأن يؤخذ بأربع من الخمسين في المائتين، فيجب أربع حقق وواحدة بالأربعين، فيجب واحدة بنت لبون.
وثانياً: في المائتين وستّين أيضاً لا نسلّم كون العدّ ينافي الخمسين، كما لا يتعيّن في الأربعين أيضاً، بل هو عددٌ ينطبق عليه المركّب بهما، وهو بأن يحتسب أربع أربعين، ففريضتها أربع بنات لبون، واثنان خمسين ففريضتها حقّتان. وهاتان الفريضتان معاً لا يعلم قلّتها عن خمس حقق وحسبت في مائتين وخمسين حتّى يرد ما قاله صاحب الجواهر: بأنّ الزيادة لو لم توجب زيادة الفريضة، لا توجب نقصها. وما خلصناه من الإشكال على ما اخترناه بنفسه يصير تأييداً آخر لصحّة ما ادّعيناه.
تنبيهات
وينبغي التنبيه على اُمور:
الأمر الأوّل:
لا إشكال ولا خلاف عندنا: بأنّ الزيادة عن أقلّ من الواحد كجزء من الإبل، يعني: إذا صار عدد الإبل بالمائة وعشرين وجزءاً من الواحد، كما إذا كان جملٌ واحدٌ مشتركاً بين الاثنين مثلاً، فلا توجب زكاة نصاب الثاني