المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٤ - فی انّ الملکيّة فی الغنيمة لا تحصل الّا بالقسمّه
قال المحقّق قدّس سرّه:
ولا تجري الغنيمة في الحول إلاّ بعد القسمة. ولو عزل الإمام علِیه السلام قسطاً جرى في الحول إن كان صاحبه حاضراً، وإن كان غائباً فعند وصوله إليه.
اعلم: أنّ الخلاف هنا في موضوعين: أحدهما: في مبدأ حصول الملكيّة، والثاني: في مبدأ احتساب الحول.
في مبدأ حصول الملكيّة
فأمّا الأوّل: فعن المشهور أنّ الملكيّة لا تحصل إلاّ بالقسمة، كما عن الشهيد في المسالك، والمال قبل القسمة ملكٌ للمسلمين كسائر أموال الكفّار؛ إذ الغانمون أحقّ بها من غيرهم، فلا يرد حينئذٍ: بأنّ القول بحصول الملكيّة للفرد بعد القسمة يستلزم كون المال بلا مالكٍ من زمان تحصيل الغنيمة إلى زمان القسمة.
بل ربما أيّدوا هذا القول: بأنّ للإمام علِیه السلام تخصيص الغنيمة ببعض الغانمين دون بعضٍ، كما عن العلاّمة رحمه الله في المنتهى[١] التصريح بأنّ له علِیه السلام أن يقسّم قسمة تحكّمٍ، أي: من غير تعديلٍ في التقسيم بين الغانمين لو
[١] منتهي المطلب ٨: ٦٨.