المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٠ - فی حکم السخال
خارجٌ عن دليل وجوب الزكاة بالإجماع؛ لأنّ المشهور عن جميع الفقهاء هو الحكم بوجوب الزكاة في ولد السائمة؛ لأنّه كان مطرحاً، لا ولد المعلوفة، إلاّ عن الأُستاذ الأكبر كاشف الغطاء رحمه الله، کما قد عرفت منه التصريح بذلك، إلاّ أنّه أيضاً قد اعترف في ذيله ـ كما في الجواهر[١]ـ بالتأمّل فيه بقوله: «على تأمّلٍ في الأصل أو في بعض الأقسام». انتهى كلامه.
ولعلّ مقصوده هو الإشكال في ولد المعلوفة، فيصير هذا هو الوجه في قول المشهور من الحكم بوجوب الزكاة في السخال من حين النتاج لولد السائمة فقط، لو سلّم الإجماع الذي ذكرناه، وإلاّ كان الأعمّ منه ومن ولد المعلوفة، كما يشعر بذلك إطلاق كلامهم وسكوتهم عن حال ولد المعلوفة لو لم نقل بالإجماع.
فعلى ما قلنا لا يقع التعارض بين دليل لزوم وصف السوم ودليل وجوب الزكاة بعد الحول من حين النتاج؛ لأنّه متعرّضٌ لحال الكبار التي شأنها اتّصافها بأحدهما من السوم والعلف وساكتٌ عن حكم الصغار، وهو داخلٌ تحت العمومات والأدلّة الخاصّة من لزوم الزكاة فيها من احتساب الحول من حين النتاج. وهذا هو الذي اختاره الشيخ الأعظم رحمه الله[٢]، وكان موافقاً للمشهور.
هذا كلّه على فرض قبول الاستظهار الذي تقدّم في أدلّة شرطيّة السوم.
ولكن إن أبيت عمّا قلنا وشككنا في مفاد دليل السوم بين الوجهين بأن
[١] جواهر الکلام ١٥: ٩٤.
[٢] کتاب الزکاة للشيخ الأعظم، ص١٤٩، مسألة ١٤.