المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٤ - فيما لو نذر فی اثناء الحول الصدقة بعين النصاب
الملكيّة المسمّى بالشرط إيجاباً مستقلاً حتّى يبحث في لزوم قبولٍ مستقلٍّ غير قبول البيع. فإن قلنا في طرف الإيجاب بمثله، ففي القبول كذلك. ولا يبعد التزام الفقهاء بصحّته، كما عليه الآملي رحمه الله وإن كان ظاهر بعض العبائر الإشكال فيه.
وإذ قد عرفت الكلام في الشرط، فنقول في النذر: إنّه في بعض صوره يكون كالشرط من إمكان وقوعه وعدمه، كالنذر بالسبب، كما لا يجوز النذر بمسببيّة المسبّب مثل سببيّة العين لزيدٍ من دون وجود السبب، فهو محالٌ، كما كان في الشرط كذلك.
نعم، قد يفرّق بينهما بأنّ الشرط يصحّ في الملكيّة، كما قد عرفت، بخلاف النذر، يعني: ما لو نذر عند تحقّق متعلّقه وجود الملكيّة لزيدٍ مثلاً. وذكر في وجه الفرق هو أنّ الشرط كان فيه القبول صحيحاً، بخلاف النذر؛ حيث إنّه إيقاعٌ لا قبولَ فيه. فعلى هذا التقدير يكون النذر صحيحاً فيما لا يحتاج إلى القبول كالصدقة والهديّة والأُضحيّة، دون ما يحتاج إلى القبول كالملكيّة.
ولكنّ الآملي رحمه الله في المصباح[١] اختار صحّته في الملكيّة أيضاً، لكن بعد تحقّق القبول عن المنذور له، وقال: «لا منافاة بين كون النذر إيقاعاً وبين توقّف تحقّق أثره في بعض الموارد على القبول؛ وذلك لأجل خصوصيّةٍ في المنذور». انتهى كلامه.
[١] مصباح الهدِی٩: ٢٩٠.