المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٩ - حکم وجوب الزکاة علی الکافر
مجازاته في قبال شروره ليس إلاّ بأن يكون مكلّفاً بالفروع؛ لأنّ الجزاء ليس إلاّ لتخلّف التكليف، كما كان كذلك في القوانين العامّة العرفيّة، فيجازى المتخلّفون للقوانين، فكذا في القوانين الإلهيّة، بل هي أولى؛ لمالكيّة الله لأصل الوجود. فالمسألة واضحةٌ بحمد الله. فلابدّ حينئذٍ من الرجوع إلى ما استدلّ به المخالفون وملاحظة أدلّتهم.
في ما استدلّ به المخالفون:
وقد تمسّك بالأدلّة الثلاثة:
الاستدلال بالکتاب:
فمن الكتاب: الخطابات الواردة في حقّ المؤمنين المصدّرة بـ أيّها الذين آمنوا الظاهرة في الاختصاص بهم، وبها تقيّد أو تخصّص تلك الإطلاقات والعمومات الشاملة للكفّار وغيرهم.
وأُجيب عنه أوّلاً: بالمنع عن الاختصاص، بل وجه ذلك هو التلطّف للمؤمنين والعناية لهم، لا إفهام كونه مخصوصاً، كما يشهد لذلك ملاحظة الآيات المشتملة على هذه الخطابات في أصول الدين التي كان الخطاب فيها للعموم قطعاً الشامل للكفّار مثل:
قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ)[١].
وقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ)[٢].
[١] سورة النساء، الآية: ٥٩.
[٢] سورة النساء، الآية: ١٣٦.