المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣١ - حکم وجوب الزکاة علی الکافر
وجوب معرفة الفروع بطريق أولى.
وقال المحدّث الكاشاني رحمه الله في الوافي بعد ذكر الحديث: «وفي هذا الحديث دلالةٌ على أنّ الكفار ليسوا مكلّفين بشرائع الإسلام، كما هو الحقّ، خلافاً لما اشتهر بين متأخّري أصحابنا»[١]. انتهى.
ومنها: ما رواه القمّي رحمه الله في تفسير قوله تعالى: (وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ * الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ)[٢]، عن أبان بن تغلب قال: قال لي أبو عبدالله علِیه السلام: «يا أبان! أترى أنّ الله عزّ وجلّ طلب من المشركين زكاة أموالهم وهم يشركون به حيث يقول: (وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ * الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ)». قلت له: كيف ذلك جعلت فداك؟ فسّره لي. فقال: «ويلٌ للمشركين الذين أشركوا بالإمام علِیه السلام الأوّل وهم بالأئمّة الآخرين كافرون. يا أبان! إنّما دعا الله العباد إلى الإيمان به. فإذا آمنوا بالله وبرسوله، افترض عليهم الفرائض»[٣].
ومنها: ما رواه في الاحتجاج في احتجاج أمير المؤمنين٧على زنديقٍ: «وأمّا قوله: (إنّما أعظكم بواحدة)[٤] فإنّ الله عزّ وجلّ نزّل عزائم الشرائع وآيات الفرائض في أوقاتٍ مختلفةٍ، كما خلق السماوات والأرض في ستّة أيّامٍ، ولو شاء لخلقها في أقلّ من لمح البصر، ولكنّه جعل الأناة والمداراة
[١] الوافي ٢: ٨٢، ذيل الديث ٥٢٣.
[٢] سورة فصّلت، الآيتان: ٦ ـ ٧.
[٣] تفسير القمي ٢٦٢:٢، تفسير سورة فصّلت .
[٤] سورة سبأ، الآية: ٤٦.