المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٢ - حکم وجوب الزکاة علی الکافر
أمثالاً لأُمنائه وإيجاباً للحجّة على خلقه. فكان أوّل ما قيّدهم به الإقرار بالوحدانيّة والربوبيّة والشهادة بأن لا إله إلاّ الله. فلمّا أقرّوا بذلك تلاه بالإقرار لنبيّه صلِی الله علِیه و آله و سلّم بالنبوّة والشهادة له بالرسالة. فلمّا انقادوا ذلك، فرض عليهم الصلاة، ثمّ الصوم، ثمّ الحجّ، ثمّ الجهاد، ثمّ الزكاة، ثمّ الصدقات وما يجري مجراها من مال الفيئ»[١].
ومنها: ما ورد من تخصيص الأمر بطلب العلم بالمسلم أو مع زيادة المسلمة کقول الصادق علِیه السلام قال: «قال رسوله الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: طلب العلم فريضةٌ على كلّ مسلمٍ. ألاّ إنّ الله يحبّ بغاة العلم»[٢].
ومنها: حديث آخر للنبي صلِی الله علِیه و آله و سلّم قال: «اطلبوا العلم ولو بالصين؛ فإنّ طلب العلم فريضةٌ على كلّ مسلمٍ»[٣] من دون دخول الكافر فيه. مع أنّهم لو كانوا مكلّفين بالفروع لوجب عليهم الطلب أيضاً، هذا.
ولكن يمكن أن يجاب عنها:
فعن الحديثين الأخيرين بما قد عرفت من أنّ جعل المسلم مورداً لتوجيه الكلام إليه بالخطاب وغيره كان أمراً عرفيّاً لمن استجاب الدعوة، وليس المقصود من ذلك إفهام اختصاص الحكم به، كما ترى ذلك في
[١] الاحتجاج ٢٥٤:١، احتجاج أمير المؤمنين٧ على زنديق... .
[٢] الكافي ٣٠:١، كتاب فضل العلم، باب فضل العلم...، الحديث ١؛ ووسائل الشيعة ٢٦:٢٧، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي...، الباب ٤، الحديث ١٦.
[٣] روضة الواعظين ١١:١، باب الكلام في ماهيّة العلوم وفضلها؛ ووسائل الشيعة ٢٧:٢٧، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي...، الباب ٤، الحديث ٢٠ .