المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤ - فی انّ الزکاة من ضروريات الدين
عنه، عن أبي عبدالله علِیه السلام سمعه يقول: «ليس في مال اليتيم زكاةٌ، وليس عليه صلاةٌ، وليس على جميع غلاّته من نخلٍ أو زرعٍ أو غلّةٍ زكاةٌ. وإن بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى زكاةٌ، ولا عليه لما يستقبل حتّى يدرك. فإذا أدرك، كانت عليه زكاةٌ واحدةٌ، وكان عليه مثل ما على غيره من الناس»[١].
وأمّا على ما نقله الكليني رحمه الله في الكافي صحيحاً ففيه تغايرٌ معه في الجملة؛ فإنّه ـ على ما نقله في الوسائل ـ هكذا: عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله علِیه السلام يقول: «ليس على مال اليتيم زكاةٌ. وإن بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى زكاةٌ، ولا عليه فيما بقي حتّى يدرك» إلى آخر ما مرّ[٢].
وقد قيل بأنّه يدلّ على المطلوب بوجهين من الاحتمالين:
الأوّل: أن يجعل جملة «ولا عليه لما يستقبل» معطوفاً على الجزاء وهو قوله: «فليس عليه لما مضى» ويجعل كلمة «يدرك» في آخر الجملة لا بمعنى البلوغ؛ لأنّه قد اُخذ في الشرط بقوله: «وإن بلغ اليتيم» وإلاّ يلزم أن تكون الغاية هو الذي اُخذ في المعنى، وهو غير صحيحٍ؛ ضرورة لزوم الاختلاف بينهما، فيكون المراد من الدرك هو الوصول. فيصير المعنى هكذا: إذا بلغ، فليس عليه زكاةٌ لما يستقبل في تلك الأحوال التي ملكها في ما مضى حتّى يدرك الحول. فإذا أدرك الحول، كانت عليه زكاةٌ؛ لمكان
[١] تهذيب الأحكام ٣٠:٤، كتاب الزكاة، الباب ٨، الحديث ١٤؛ الاستبصار ٣١:٢، كتاب الزكاة، الباب ١٤، الحديث ٢؛ وسائل الشيعة ٨٦:٩، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب١، الحديث١١.
[٢] الكافي ٥٤١:٣، كتاب الزكاة، باب زكاة مال اليتيم، الحديث ٤؛ وسائل الشيعة ٨٤:٩،كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ١، الحديث ٣.