المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٦ - تنبيهات حول النصاب
الأمر الثالث:
ما هو مفاد النيّف الوارد في حديث الفضلاء الخمسة والكسور التي نفي عنهما الزكاة؟
قد يتصوّر في الأوّل منهما وجوهٌ:
قد يُقال: المراد من النيّف ما هو الواقع من كلّ نصابٍ مع آخر في الخمسة الأُول، فيكون المراد هو الواحد إلى الأربعة والستّة إلى التسعة، وهكذا في الإبل بالنسبة إلى خمس نصب. فيكون معنى النيّف ما دون الخمس، في مقابل البِضع الذي هو ما فوق الخمس إلى ما دون العشرة، كما استعمل لفظ البضع في الآية في قوله تعالى: (فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ)[١] في سبع سنين.
أو يُقال بالأعمّ منه حتّى يشمل من الواحد إلى ما دون العشرة، أي: ما بين العقدين، وفي المنجد: والنيف والنيّف: الزيادة. ويُقال: عشرة ونيف أو ونيّف، وكلّ ما زاد على العقد فنيّف إلى أن يبلغ العقد...الخ.
أو يُقال بالأعمّ منهما حتّى يشمل كلّ ما بين العقدين والعقود ولو كان أزيد من العشرة، كما في بين ستّة وعشرين إلى ستّة وثلاثين، فتكون الزيادة بالعشرة، بخلاف ما بين ستّة وأربعين إلى إحدى وستّين؛ حيث تكون أزيد، فهو أيضاً نيّفٌ.
أو يُقال بأنّ المراد من النيّف في الرواية بالخصوص هو الزائد بعد
[١] سورة يوسف، الآية: ٤٢.