المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨١ - فی استحباب الزکاة لمن اتّجر من مال الطفل
بخلاف ما لو تصرّف بغير إذنٍ بأحدٍ من الوجوه المذكورة، فتكون يده يد عدوانٍ، فعليها الضمان.
فعلى ذلك لا يكون المراد من النظارة بيان لزوم خصوص المصلحة أو كفاية عدم وجود المفسدة في الصحّة في العمل في مال اليتيم؛ لأنّ إرادة أحد الأمرين أمرٌ مرتبطٌ بدليلٍ آخر. وليس المقصود من قوله: «إذا كان ناظراً له» إلاّ ما ذكرنا؛ فما ذكره المنتظري[١] لا يخلو عن إشكالٍ، فراجع.
لو اقترض الوليّ من مال اليتيم واتّجر لنفسه:
فلنتعرّض هنا لحكم ما لو اقترض الوليّ من مال اليتيم واتّجر لنفسه فنقول:
قد عرفت ما في المتن من الحكم بكون الربح له واستحباب الزكاة له أيضاً، كما هو الظاهر من مرجع الضمير في قوله: «إذا كان مليّاً»، أي: ذا مالٍ من دون فرق بين أن يكون المتّجر أباً أو جدّاً أو غيرهما. مع أنّه قد احتمل بل أفتى بعدم اعتبار الملاءة فيهما. كما أنّ ظاهر كلامه الإطلاق؛ من جهة أنّ هذا الاقتراض أو كان فيه المصلحة لليتيم أم لا، كما أنّ لفظ «إن ضمنه» الواقع في كلام المصنّف المراد به هو الإدخال في ملكه الشرعي كالاقتراض؛ لأنّه لولا ذلك لما دخل في ملكه حتّى يترتّب عليه آثار دخول الربح في ملكه واستحباب الزكاة عليه.
كما أنّ الاتّجار الذي تترتّب عليه هذه الآثار لا فرق فيه بين أن يكون البيع واقعاً بعين المال أو كان بالذمّة وأدّاه بالعين؛ لأنّه على كل حالٍ يكون الربح من نماء ملكه.
[١] کتاب الزکاة للمنتظري ١: ٦٣ .