المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠١ - استحباب الزکاة فی الثمار وعدمه
أمّا ما يدلّ على الوجوب فهو:
ما رواه الكليني رحمه الله بإسناده إلى إسماعيل بن عبد الخالق ـ وهو مضمرٌ؛ لعدم ذكر المروي عنه الذي سئل عنه سعيد الأعرج. نعم، على ما نقله الحميري في قرب الإسناد مسند إلى أبي عبدالله علِیه السلام ـ: قال: سأله سعيد الأعرج وأنا أسمع، فقال: إنّا نكبس الزيت والسمن نطلب به التجارة، فربما مكث عندنا السنة والسنتين. هل عليه زكاةٌ؟ قال: «إن كنت تربح فيه شيئاً أو تجد رأس مالك، فعليك زكاته، وإن كنت إنّما تربّص به؛ لأنّك لا تجد إلّا وضيعةً، فليس عليك زكاةٌ حتى يصير ذهباً أو فضّة. فإذا صار ذهباً أو فضّة، فزكّه للسنة التي اتّجرت فيها»[١].
وما رواه بإسناده إلى محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا عبدالله علِیه السلام عن رجلٍ اشترى متاعاً، فكسد عليه متاعه، وقد زكّى ماله قبل أن يشترى المتاع، متى يزكّيه؟ فقال:«إن كان أمسك متاعه يبتغي به رأس ماله، فليس عليه زكاةٌ. وإن كان حبسه بعد ما يجد رأس ماله، فعليه الزكاة بعد ما أمسكه بعد رأس المال». قال: وسألته عن الرجل توضع عنده الأموال يعمل بها. فقال: «إذا حال عليه الحول فليزكّها»[٢].
[١] تهذيب الأحكام ٦٩:٤، كتاب الزكاة، الباب ٢٠، الحديث ٣؛ الاستبصار ١٠:٢، كتاب الزكاة، الباب ٤، الحديث ٦؛ وسائل الشيعة ٧٠:٩، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ١٣، الحديث ١.
[٢] الكافي ٥٢٨:٣، كتاب الزكاة، باب الرجل يشتري المتاع...، الحديث ٢؛ تهذيب الأحكام ٦٨:٤، كتاب الزكاة، الباب ٢٠، الحديث ٢؛ الاستبصار ١٠:٢، كتاب الزكاة الباب ٤، الحديث ٥؛ وسائل الشيعة ٧١:٩، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ١٣، الحديث ٣.