المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٩ - فی اعتبار الزکاة لعام واحد فی مال الغائب
يقدر على أخذه: قال: «فلا زكاة عليه حتّى يخرج، فإذا خرج زكّاه لعامٍ واحدٍ» الحديث[١].
و صحيح سدير الصيرفي قال: قلت لأبي جعفر علِیه السلام: ما تقول في رجلٍ كان له مالٌ، فانطلق به فدفنه في موضعٍ. فلمّا حال عليه الحول، ذهب ليخرجه من موضعه، فاحتفر الموضع الذي ظنّ أنّ المال فيه مدفونٌ، فلم يصبه، فمكث بعد ذلك ثلاث سنين. ثمّ إنّه احتفر الموضع الذي من جوانبه كلّه كلّها، فوقع على المال بعينه. كيف يزكّيه؟ قال: «يزكّيه لسنةٍ واحدةٍ؛ لأنّه كان غائبا عنه وإن كان احتبسه»[٢].
فإنّهما يدلاّن على الزكاة لسنةٍ واحدةٍ بعد الإخراج من الدفن أو الخروج عن الغيبة، كما في الحديث السابق.
وفي مصحّح رفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبدالله علِیه السلام عن الرجل يغيب عنه ماله خمس سنين، ثمّ يأتيه، فلا يرد رأس المال. كم يزكّيه؟ قال: «سنةً واحدةً»[٣].
لا يقال: إنّ هذه الأخبار تدلّ على وجوب الزكاة لسنةٍ واحدةٍ، كما هو مقتضى الأمر المستفاد من الجملة الخبريّة بصيغة الماضي أو المضارع، فكيف يحكم بالاستحباب؟
[١] تقدّم تخريجه آنفاً.
[٢] تقدّم تخريجه آنفاً.
[٣] الكافي ٥١٩:٣، كتاب الزكاة، باب زكاة المال الغائب، الحديث ٢، تهذيب الأحكام ٣١:٤، كتاب الزكاة، الباب ٩، الحديث ٣، الاستبصار ٢٨:٢، كتاب الزكاة، الباب ١٢، الحديث ٤، ووسائل الشيعة ٩٤:٩، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٥، الحديث ٤.