المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤١ - فی تعلّق التکليف بالاخراج بالولی
إشكالٍ. اللّهمّ إلاّ أن يقصد كون الإتلاف بعد إفراز الزكاة عن المال حتّى يصير ملكاً للفقراء، خصوصاً إذا حصل قبضهم أو قبض من يتولّى عليهم مثل الحاكم للضمان. وأمّا کون الإتلاف في ضمن إتلاف جميع المال ـ الذي كان فيه مال نفسه أيضاً ـ في صورة الندب مستلزماً للضمان: فمشكلٌ جدّاً، كما عرفت.
الثالث:
في كشف الغطاء: «إذا بلغ الطفل، لم يمكّنه الولي من دفع زكاته حتّى يأنس منه الرشد بالاختبار لأحواله بالتصرّف بأمواله»[١]. انتهى محلّ الحاجة.
وأورد عليه في الجواهر[٢]: بأنّه لا بأس بدفعه من حيث إنّه دفعٌ؛ لكونه مكلّفاً، وعبادته صحيحةٌ، بل لعلّ الأولى مباشرته لذلك؛ لأنّه هو المخاطب. نعم، ينبغي اطّلاع الولي على المدفوع إليه. فحينئذٍ لو دفع شيئاً إلى الفقير الجامع للشرائط على وجه التقرّب، لم يحتج إلى احتساب الولي عليه، وإن كان هو أحوط مع بقاء العين وتلفها. نعم، لو سلّمها إلى غير الجامع، فتلفت في يده، كان الضمان عليه؛ لعدم جواز تناوله منه بدون إذن الولي، فلا غرور منه. انتهى كلامه.
ولكنّ الإنصاف: أنّ ما ذكره كاشف الغطاء رحمه الله أجود وأوفق بالاحتياط ممّا ذكره؛ لوضوح أنّ دفع مال نفس الصبي ـ مع كون مسؤوليّته من حيث
[١] کشف الغطاء ٤: ١٤٧.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ٢٧.