المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٩ - فی تعلّق التکليف بالاخراج بالولی
خصوص ذلك بعيدٌ، فلا جناح أن يلتزم بحفظ مراتب الولاية، كما في غير المقام ممّا يحتاج إلى نظير من له عليه الولاية.
وممّا ذكرنا يظهر حال امتناع الولي عن الأداء، خصوصاً في ما إذا قلنا بوجوب الإخراج؛ حيث إنّ المتصدّي لذلك هو الحاكم؛ لأنّه ولي الممتنع، كما أنّه ولي من لا ولي له، بل قد يظهر من كلام سيّدنا المرتضى رحمه الله في ناصريّاته[١]: أنّه ذهب أكثر أصحابنا إلى أنّ الإمام علِیه السلام يأخذ الصدقة من زرع الطفل وضرعه، وأنّ الإخراج والأخذ من وظيفة الإمام علِیه السلام، ومع غيبته يتصدّيه نائبه، وهو الحاكم.
هاهنا فروعٌ
الأوّل:
أنّه لو تعدّد الأولياء، جاز لكلّ واحدٍ منهم الولاية للطفل، نظير ما إذا بلغ بالنسبة إلى عدول المؤمنين مثلاً؛ بمقتضى وجود ولايتهم له. فإن تشاجرا في إعمال ولايتهم في مال الطفل مثلاً، فهل يوزّع عليهم إن أمكن أو يقدّم من تمكّن من المال؛ إذ ليس للآخر منعه وقهره فيما تمكّن وأعمل من الإخراج وغيره؟
فيه وجهان، و الأقوى الثاني، كما عليه صاحب الجواهر[٢] والعروة رحمهم الله[٣] وأصحاب التعاليق، وان ذهب صاحب كشف الغطاء رحمه الله [٤] إلى الأوّل حيث
[١] المسائل الناصريات، ص٢٨١، المسألة ١٢٢.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ٢٧.
[٣] العروة الوثقي ٤: ١١، مسألة١ من مسائل في شرائط وجوب الزکاة.
[٤] کشف الغطاء ٤: ١٤٧.