المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٨ - فی تعلّق التکليف بالاخراج بالولی
ومنهم نفس اليتيم والطفل، فليس له الإخراج بدون إذن الولي وإن قلنا بشرعيّة عباداته؛ لكونه محجوراً عليه بسبب عدم بلوغه.
مع احتمال أن يقال: إنّ الإخراج كان وسيلةً لإيصال حقّ المستحقّين إليهم، فلا فرق في ذلك بين أن يتصدّى الولي لذلك أو غيره من الطفل أو أحد عدول المؤمنين، فلو أدّاه الطفل لا يكون ممنوعاً إذا أدّى في محلّه ومستحقّه.
لكنّه مخدوشٌ: بأنّه لو كان الملاك هو هذا، فينبغي أن يجوز ذلك حتّى مع حضور الولي لغيره من دون أن يستأذن منه؛ لأنّ الملاك وصول الحقّ إلى المستحقّ، مع أنّه فاسدٌ بالإجماع؛ فعليه ليس للطفل مع حضور الولي ذلك بدون إذنه.
نعم، لو لم يكن الولي حاضراً، فهل يتوقّف حتّى يحضر الولي أو حتّى يبلغ الطفل فيقضي أو يتصدّاه عدول المؤمنين والمستحقّين أو يتصدّاه الحاكم إن أمكن، وإلّا وكيله، وإلّا عدول المؤمنين؟
وجوهٌ، الأقوى هو الأخير.
واحتمال كونه حقّاً فيجوز لعدول المؤمنين والمستحقّين مباشرته قبل مراجعة الحاكم كما احتمله المقدّس الأردبيلي رحمه الله [١] لا يخلو عن إشكالٍ؛ لما قد عرفت من أنه لو كان هذا ملاكاً، فلابدّ أن يجوز ذلك حتّى مع إمكان الاستئذان بالحضور، مع أنّه مشكلٌ. واحتمال صرف التعبّد في
[١] مجمع الفائدة والبرهان ٤: ١٢.