المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٠ - فی تعلّق التکليف بالاخراج بالولی
ما أمكن، وإلّا يختار الثاني قهراً؛ لأنّه لا يجوز أن يترك المال إلاّ فيما إذا لم يوجب الإضرار إلى أن يبلغ الصبي أو إلى أن يرفع التنازع فيتصدّى واحدٌ منهم.
الثاني:
في الدروس[١] أنّه يتولّى الولي الإخراج، فلو أهمل، ضمن مع القدرة من مال نفسه وجوباً أو ندباً لا من مال الطفل.
والحكم بالضمان في الندب إن تلف ولم يخرج الزكاة من مال اليتيم محلّ تأمّلٍ؛ إذ معنى الاستحباب ليس إلاّ أنّه يصحّ أن لا يؤدّي إلى مستحقّيه شيئاً. فأيّ فرقٍ بين أن لا يعطيه متعمّداً بأكل المال أو غيره أو أن لا يعطيه من جهة وقوع التلف في المال. فالحكم بالضمان حتّى في صورة الاستحباب مشكلٌ جدّاً.
كما يرد هذا الإشكال فيما إذا أتلف الطفل أو المجنون شيئاً منها مع تفريط الولي، ففي كشف الغطاء[٢] كان الضمان على الولي، ومع عدم تفريط الولي يكون الضمان عليهما، فيؤدّي الولي العوض من مالهما، أي: ولو على الندب، كما في الجواهر[٣].
وجه الإشكال: أنّ الولي مع التفريط كان ضامناً لإتلاف الزكاة، فله وجهٌ. وأمّا مع إتلافهما للزكاة على فرض الندب وكان ضامناً فلا يخلو عن
[١] الدروس الشرعية ١: ٢٢٩.
[٢] کشف الغطاء ٤: ١٤٧.
[٣] جواهر الکلام ١٥: ٢٧.