المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٦ - فی اعتبار التمکن من التصرف فی کل الاجناس و عدمه
منها: ما رواه محمد بن مسلم ـ في الصحيح أو الحسن بوقوع ابن هاشم في طريقه ـ عن الصادق علِیه السلام قال: قلت له: رجلٌ بعث بزكاة ماله لتقسّم فضاعت: هل عليه ضمانها حتّى تقسّم؟ فقال: «إذا وجد لها موضعاً فلم يدفعها إليه، فهو لها ضامنٌ حتّى يدفعها. وإن لم يجد لها من يدفعها إليه، فبعث بها إلى أهلها، فليس عليه ضمانٌ؛ لأنّها قد خرجت من يده. وكذلك الوصي الذي يوصى إليه يكون ضامناً لما دفع إليه، إذا وجد ربّه الذي أمر بدفعه إليه. فإن لم يجد، فليس عليه ضمانٌ»[١].
ومنها: ما رواه زرارة ـ في الصحيح أو الحسن ـ عن الصادق علِیه السلام قال: سألته عن رجلٍ بعث إليه أخٌ له زكاته ليقسّمها فضاعت. فقال: «ليس على الرسول ولا على المؤدّي ضمانٌ». قلت: فإنّه لم يجد لها أهلاً، ففسدت وتغيّرت، أيضمنها؟ قال: «لا، ولكن إن عرف لها أهلاً، فعطبت أو فسدت، فهو لها ضامنٌ حتّى يخرجها»[٢].
ولا فرق في الضمان بين المطالبة بها وعدمها إجماعاً، كما عن كشف الحقّ، خلافاً لأبي حنيفة الذي اعتبر في الضمان المطالبة بها. وهو مردودٌ.
[١] الكافي ٥٥٣:٣، كتاب الزكاة، باب الزكاة تبعث من بلد...، الحديث ١، من لا يحضره الفقيه ٣٠:٢، أبواب الزكاة، ضمان المزكّي...، الحديث ١٦١٧؛ تهذيب الأحكام ٤٧:٤، كتاب الزكاة، الباب ١١، الحديث ١٦؛ وسائل الشيعة ٢٨٥:٩،كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٣٩، الحديث ١.
[٢] الكافي ٥٥٣:٣، كتاب الزكاة، باب الزكاة تبعث من بلد...، الحديث ٤؛ تهذيب الأحكام ٤٨:٤، كتاب الزكاة، الباب ١١، الحديث ١٧؛ وسائل الشيعة ٢٨٦:٩، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب والفضّة، الباب ١٧، الحديث ٢.