المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٩ - فی الاستدلال بالاجماع علی وجوب الزکاة علی الکافر
المقام الخامس:
في بيان أنّ «الإسلام يجبّ ما قبله» هل يشمل مثل الضمانات والغرامات والقضاء أم لا؟ والمسألة في ذلك خلافيّةٌ.
وقد ذكر السيّد رحمه الله في العروة [١]ـ المسألة ١٧ـ ما نصّه: «لو أسلم الكافر بعد ما وجبت عليه الزكاة، سقطت عنه وإن كانت العين موجودةً؛ فإنّ الإسلام يجبّ ما قبله».
وقد أفتى على طبق هذا المضمون كثيرٌ من أصحاب التعليق، خلافاً للآخرين مثل العلاّمة البروجردي والشاهرودي والخوانساري والخميني والگلپايگاني والخوئي رحمهم الله وغيرهم ممّن تأمّل في السقوط مع بقاء العين، حيث يفهم موافقتهم للسقوط مع عدم البقاء.
ولكنّ المستفاد من آخرين الميل إلى عدم السقوط مطلقاً، كما عن صاحب المدارك رحمه الله[٢] والذخيرة[٣] ومستند الشيعة[٤]، بل وعن الآملي رحمه الله[٥] التوقّف فيه لولا الإجماع على السقوط، بل نقل عن بعض مشائخه التفصيل في السقوط وعدمه بين ما فيه الحول وعدمه من السقوط في الأوّل دون الثاني إن كانت العين باقيةً.
[١] العروة الوثقي ٤، ٢٧.
[٢] مدارک الأحکام ٥: ٤٢.
[٣] ذخيرة المعاد ٢: ٤٢٦.
[٤] مستند الشيعة ٩: ٥٩.
[٥] مصباح الهدي ٩: ٣٣٠ـ٣٣١.