المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٠ - فيما لو نذر فی اثناء الحول الصدقة بعين النصاب
لكن يرد عليه: أنّ نفس صيغة النذر يوجب خروج المتعلّق عن الحول؛ لعدم التمكّن قبل زمان حصول الشرط. وإن كان مقصوده هو ملاحظة حال الشرط وحصوله، فيرد عليه فيما إذا كان شرطه آن انتهاء الحول هو وجوب كليهما بإعطاء الزكاة من غير العين والنذر من العين وغيره، كما مرّ منّا سابقاً.
إذا عرفت هذه الصور الخمسة في النذر بالنتيجة، فالكلام هو الكلام في النذر بالفعل أيضاً.
الصورة السادسة:
ما لو نذر بنذر الفعل منجّزاً غير معلّقٍ على وقتٍ أو غيره، كما إذا نذر أن يتصدّق بعين نصابه. وحكمها عدم وجوب الزكاة، لا لعدم الملك، بل لعدم تماميّة الملك؛ لأنّه لا يكون الشيء المنذور به قد خرج بمجرّد النذر عن ملكه، بل يكون الملك بواسطة النذر خارجاً عن التماميّة؛ لقصر دائرة سلطنته بسبب النذر على خصوص التمليك بالمنذور له وخروج هذا التصرّف عن حيطة سلطنته، فلا يكون سلطاناً تامّاً على ملكه بحسب حاله، ليتصرّف فيه كيف يشاء. بل التحقيق خروج التمليك بالمنذور له أيضاً من تسلّطه، غاية الأمر بالإلزام على الفعل، فليس له القدرة عليه، بل يجب عليه الفعل، كما أنّ إصداره يجب عليه الترك.
ولا فرق في عدم وجوب الزكاة بين تعلّق النذر بتمام النصاب أو ببعضه؛ لأنّ المدار في الوجوب هو التمكّن من التصرّف في تمام النصاب. هذا إذا كان النذر قبل تعلّق وجوب الزكاة.