المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٢ - فی بيان صورة مزاحمة الحج مع الزکاة
وثانياً: أنّه يردّ على الآملي رحمه الله ما ذكره في آخر كلامه من أنّ إلحاق بقيّة الأجزاء يوجب صدق الجزئيّة للركعة الأولى للصلاة، لا أن يكون عدم الإلحاق موجباً لاستكشاف عدم كونه جزءاً لها.
ووجهه: أنّ التقابل في كلّ من الأمثلة من جزئيّة الصلاة والبيت والاستطاعة وعدمها في الجميع ليس إلاّ من تقابل النقيضين؛ لأنّ أمرها دائرٌ بين الوجود والعدم في كلّ شيءٍ لوحظ فيه فحينئذٍ لا يمكن فرض ارتفاعهما، كما لا يمكن فرض اجتماعهما. فإذا لم يلحق بقيّة الأجزاء في الصلاة، فما أتى به بين الركعة إن لم يکن من أجزاء الصلاة، فهو المطلوب، وإلّا لا يمكن القول بكونها جزءاً لها، فكيف يعقل أن لا يكون جزءاً ولا عدم الجزء؟! فهل هو إلاّ ارتفاع النقيضين؟ وهو محالٌ. فالاستكشاف للجزئيّة وعدمها صحيحٌ في كلٍّ من الإلحاق وعدمه، كما لا يخفى.
الصورة الثانية:
ما لو حصل وجوب الحجّ ـ بأيّ نحوٍ حصل وقيل في تحقّق وجوبه ـ قبل بلوغ الحول للزكوي.
فلا إشكال في وجوب الحجّ عليه. وحينئذٍ إن صرف المال فيه بإعطائه إلى من يأخذه وخرج بدفعه عن حدّ النصاب، فلا زكاة له قطعاً؛ لعدم تحقّق الحول لمال فيه النصاب.
وأمّا لو عصى بعدم الحجّ ولم يصرفه حتّى بلغ الحول، فلا إشكال حينئذٍ في وجوب الزكاة عليه وإن كان وجوب الحجّ مستقرّاً عليه؛ لحصول