المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٥
في بهائم إيران بقوله: «والأمر سهلٌ بعدما عرفت من أنّ المدار ذلك، الذي يعلم منه عدم الزكاة في بهائم إيران وخراسان وآذربيجان إلّا ما شذّ وندر منها؛ لأنّها على ما قيل تعلف الشهرين والثلاثة لا تخرج إلى المرعى، وعدمها أيضاً في المعلوف ليلاً والسائم نهاراً. والأمر واضحٌ في ذلك كلّه. والله أعلم»[١]. انتهى كلامه.
كما لا يكون الملاك في صدق الاسم وعدمه كون العلف ملكاً لصاحب الحيوان وعدمه، كما لا يعتبر في ذلك كون أكله من العلف بإذنه أو بغير إذنه. ولعلّ ما قلنا هو المشهور بين المتأخّرين
وإن أشكل بعضهم في صورة شراء المرعى واستئجار الأرض وشرائها، كما عن الخوئي في تعليقه على العروة[٢]؛ بتوهّم صدق كون المرعى في ملكه، فيكون العلف مملوكاً بالتبع، وهو يكفي في الخروج عن صدق اسم السوم.
لكنّه محلّ نظرٍ، ولذلك ترى إشكال بعضهم ـ کالسيّد الخميني رحمه الله في تعليقه على كلام السيّد الطباطبايي رحمه الله:«إذا لم يكن مزروعاً»[٣] ـ قال:«ما يخلّ بالسوم هو الرعي في الأراضي المعدّة للزرع إذا كانت مزروعةً على النحو المتعارف المألوف. وأمّا لو فرض تبذير البذور التي هي من جنس كلاء المرعى في المراتع من غير عملٍ في تربيتها، فلا يبعد عدم إخلاله
[١] جواهر الکلام ١٥: ٩٧.
[٢] راجع تعليقه علي العروة الوثقي المحشّي ٤: ٤١.
[٣] العروة الوثقي المحشّي ٤: ٤١.