المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦ - فی انحصار الواجب المالی فی الزکاة و الخمس
فقال: يصل به رحماً، ويقوّي به ضعيفاً، ويحمل به كلّاً، أو يصل به أخاً له في الله، أو لنائبةٍ تنوبه. فقال الرجل: (الله أعلم حيث يجعل رسالته)»[١].
وسنده إلى القاسم بن عبد الرحمن معتبرٌ، ولكنّه لم يوثّق في الرجال ولم يضعّف.
وأمّا دلالته: فقد نفى الإمام علِیه السلام كونه من الصدقة المفروضة وأنّه حقٌّ من حقوق الأخوان على أموالهم يصرف فيما ذكره الإمام علِیه السلام. فالحديث كان مبيّناً لهذا الحقّ من الحقوق التي لم تكن واجبةً ابتداءً كالزكاة والخمس، بل كانت واجبةً لعارضٍ من صلة رحمٍ أو رفع اضطرارٍ أو نائبةٍ عن مؤمن بحيث صار واجباً للمتمكّن من جهة هذه الاُمور، فيكون الوجوب حينئذٍ عارضاً.
ويؤيّد هذا الاحتمال ما وقع في خبر عامر بن جذاعة قال: جاء رجلٌ إلى أبي عبدالله علِیه السلام فقال له: يا أبا عبدالله! قرضٌ إلى ميسرةٍ. فقال له أبو عبدالله علِیه السلام: «إلى غلّةٍ تدرك؟». فقال الرجل: لا والله. قال: «فإلى تجارةٍ تؤوب؟». قال: لا والله. قال: «فإلى عقدةٍ تباع؟». فقال: لا والله. فقال أبو عبدالله علِیه السلام: «فأنت ممّن جعل الله له في أموالنا حقّاً». ثم دعا بكيسٍ فيه دراهم، فأدخل يده فيه، فناوله منه قبضة، ثمّ قال له: «اتّق الله ولا تسرف ولا تقتر، ولكن بين ذلك قواماً»[٢]. الحديث.
[١] الكافي ٥٠٠:٣، كتاب الزكاة، باب فرض الزكاة...، الحديث ١١؛ وسائل الشيعة ٤٩:٩، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ٧، الحديث ٦.
[٢] الكافي ٥٠١:٣، كتاب الزكاة، باب فرض الزكاة...، الحديث ١٤؛ وسائل الشيعة ٤٥:٩، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ٧، الحديث ١.