المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٥ - حکم الزکاة فی البغال و الحمير و الرقيق
هو عدم الوجوب؛ لعدم صدق حقيقة الزكوي عليه. وهو واضحٌ.
الخامسة: ما إذا لم يكن الأبوان زكويّين، وكان معاً محلّلين، وخرج الولد بصفة زكوي. والحكم فيها أيضاً هو وجوب الزكاة من غير إشكالٍ.
السادسة: ما إذا لم يكن الأبوان زكويّين مع كون الولد بصفة زكوي وكانت الأُم محلّلة والأب محرّمٌ. وفيها أيضاً تجب الزكاة من غير إشكالٍ.
السابعة: عكس السادسة، أعني: ما إذا لم يكن الأبوان زكويّين وكانت الأُمّ محرّمةً والأب محلّلاً مع كون الولد بصفة زكوي. وقد حكم الشهيد الثاني رحمه الله أوّلاً فيه بوجوب الزكاة؛ لصدق الاسم نظراً إلِی قدرة الله تعالِی، واحتمل عدمه أخيراً؛ من جهة تبعيّة الولد في الحيوان للأُمّ في الحّليّة والحرمة، وقال: «مع احتمال تحريمه لو كانت أمّه محرّمةً وإن جاء الولد بصفة المحلّل»، فلا زكاة.
خلافاً للمحقّق قدّس سرّه[١] وصاحب الجواهر رحمه الله[٢] ومصباح الفقيه[٣]؛ حيث حكموا بوجوب الزكاة فيه؛ ترجيحاً للإطلاق بالاسم. وردّ في الجواهر کلام الشهيد رحمه الله أخيراً بقوله: و هو كما ترى، خصوصاً بعد قوله سابقا: «نظراً إلى قدرة الله تعالى»؛ ضرورة عموم القدرة للجميع. ودعوى أنّه و إن اندرج في اسم الزكوي إلّا أنّه محرّم ولا زكاة فيه لكونه نتيجة محرّم، واضحة الفساد بعد تعليق الحلّ و الزكاة على الاسم المفروض تحقّقه، كدعوى أنّ ذلك
[١] شرائع الإسلام ١: ١٣٠.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ٧٥.
[٣] مصباح الفقيه ١٥: ١١٧.