المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٠ - فی بيان احتساب الحول من حين العقد
اللّهم إلاّ أن يقال: بأنّا لا نسلّم بممنوعيّة مثل هذه التصرّفات، بل يجوز له ذلك، غاية الأمر هذا لا يوجب المنع عن الذي له حقّ الخيار من البائع أو غيره من أن يعمل حقّ خياره بالفسخ، فإذا عمل يرجع إلى نفس العين إن كان موجوداً بعينه، وإلاّ يرجع إلى مثله أو قيمته، فحينئذٍ يصحّ الاحتساب وتعلّق الزكاة به؛ لتماميّة شرائطه.
وهذا هو الأقوى عندنا؛ جمعاً بين الحقوق. وتفصيل الكلام فيه وبيان ما هو الحقّ المستفاد من الأدلّة موكولٌ إلى محلّه من كتاب الخيار في البيع.
وممّا ذكرنا ظهر حكم ما لو شرطا الخيار للبائع أو الثالث كذلك، أي: مع حفظ العين بأن لا يخرجها عن ملكه؛ حيث إنّه لو كان على نحو لا يجوز له التصرّف حيث ما شاء حتىّ البيع والهبة، فلا زكاة للمشتري؛ لعدم واجديّته لشرط التمكّن من التصرّف.
هذا إذا ذكر الشرط في متن العقد، دون ما لو أطلق ولو كان من نيّته ذلك؛ إذ لا دليل على وجوب الوفاء بمثل هذا الشرط، فلا يمنع من تصرّفاته المنافية، كما لا يمنع من تعلّق وجوب الزكاة به، كما يجوز الاحتساب للحول فيه أيضاً، كما لا يخفى.