المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٠ - فی استحباب الزکاة لمن اتّجر من مال الطفل
وضع فعلى الذي يتّجر به»[١].
فإنّ الظاهر من قوله: «ليس في ماله زكاة» هو نفي الوجوب؛ إذ هو من شأنه أن يسئل عنه لا الاستحباب، كما لا يمكن حمل النفي على مطلق الرجحان؛ لأنّ إثباته بعد ذلك لا يثبت أحد الحكمين بعينه من الوجوب أو الاستحباب.
وإثبات مطلق الرجحان بمعنى الجامع خلافٌ للإجماع المركّب؛ إذ القائلون بين القول بالوجوب أو الاستحباب أو نفي كليهما مثلاً، لا إثبات مطلق الرجحان؛ فجميع ذلك يصير دليلاً على كون المراد من النفي والإثبات هو الوجوب.
ونحوه ما رواه أبو العطارد الخيّاط قال: قلت لأبي عبدالله علِیه السلام: مال اليتيم يكون عندي، فأتّجر به. فقال: «إذا حرّكته، فعليك زكاته». قال: قلت: فإنّي اُحرّكه ثمانية أشهر وأدعه أربعة أشهر. قال: «عليك زكاته»[٢].
فإنّ الحديث من حيث السند معتبرٌ، لوقوع أصحاب الإجماع فيه، أعني: صفوان بن يحيى، مضافاً إلى ظهور لفظ «عليك» في الوجوب.
ونحوه ما رواه زرارة وبكير، عن أبي جعفر علِیه السلام قال: «ليس على مال
[١] الكافي ٥٤١:٣، كتاب الزكاة، باب زكاة مال اليتيم، الحديث ٦؛ تهذيب الأحكام ٢٧:٤، كتاب الزكاة، الباب ٨، الحديث ٦؛ الاستبصار ٢٩:٢، كتاب الزكاة، الباب ١٣، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٨٧:٩،كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٢، الحديث ٢.
[٢] الكافي ٥٤١:٣، كتاب الزكاة، باب زكاة مال اليتيم، الحديث ٢؛ تهذيب الأحكام ٢٨:٤، كتاب الزكاة، الباب ٨، الحديث ٩؛ الاستبصار ٢٩:٢، كتاب الزكاة، الباب ١٣، الحديث ٤؛ وسائل الشيعة ٨٨:٩،كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٢، الحديث ٣.