المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧١ - فی استحباب الزکاة لمن اتّجر من مال الطفل
اليتيم زكاةٌ إلاّ أن يتّجر به، فان اتّجر به ففيه الزكاة، والربح لليتيم، وعلى التاجر ضمان المال»[١].
قال: وقد رويت رخصةٌ في أن يجعل الربح بينهما.
هذا كلّه في الأخبار التي تدلّ بالصراحة أو غيرها على وجوب الزكاة لو اتّجر بماله له وعمل به.
في الجمع بين الروايات:
وقد جمع الفقهاء بين هذه وبين ما يدلّ على عدم وجوب الزكاة في مال اليتيم بنحو الإطلاق؛ فإنّ النسبة بين الطائفتين وإن كانت هي العموم والخصوص، والقاعدة المتعارفة هي التخصيص ـ بأن لا يكون وجوب الزكاة في ماله إلاّ بعد الاتّجار ـ إلاّ أنّه يحمل على الاستحباب؛ لعدم القائل بوجوبها في مال التجارة في البالغين فضلاً عن غيرهم.
مضافاً إلى موافقة الوجوب لمذهب العامّة، كما يستفاد ذلك من بعض الأحاديث، كحديث مروان بن مسلم، عن أبي الحسن، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: «كان أبي يخالف الناس في مال اليتيم، ليس عليه زكاةٌ»[٢].
[١] من لا يحضره الفقيه ١٦:٢، أبواب الزكاة، باب الأصناف التي تجب عليها الزكاة، الحديث ١٥٩٩؛ وسائل الشيعة ٨٩:٩، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٢، الحديث ٨.
[٢] تهذيب الأحكام ٢٧:٤، كتاب الزكاة، الباب ٨، الحديث ٤؛ وسائل الشيعة ٨٦:٩،كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ١، الحديث ٩.