المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٣ - استحباب الزکاة فی الثمار وعدمه
في زکاة الخضر والبقول:
ثمّ يقع الكلام في الخضر والبقول ممّا لا وجوب فيها ولا استحباب، كما عن المصنّف، بل في الجواهر[١]: أنّ عليه فتاوى الأصحاب. وقال: «بل في محكي المنتهى نفي الخلاف فيه. وفي محكيّ المقنعة: لا خلاف بين آل الرسول صلِی الله علِیه و آله و سلّم وبين كافّة شيعتهم من أهل الإمامة أنّ الخضر كالقضب والبطّيخ والقثّاء والخيار والباذنجان والريحان وما أشبه ذلك ممّا لا بقاء له لا زكاة فيه ولو بلغت قيمته ألف دينار ومأة ألف دينار، ولا زكاة على ثمنه بعد البيع حتّى يحول عليه الحول». انتهى كلامه.
ويدلّ عليه ـ غير ما عرفت من الإجماع والأقوال ـ الأخبار الكثيرة المشتملة على ذلك مثل:
ما رواه الكليني رحمه الله بإسناده الصحيح إلى محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر علِیه السلام أنّه سئل عن الخضر فيها زكاةٌ وإن بيعت بالمال العظيم؟ فقال: «لا، حتّى يحول عليه الحول»[٢].
وصحيح زرارة الذي ورد فيه تعلّق الزكاة بكلّ شيءٍ أنبتت الأرض إلّا ما كان في الخضر والبقول وكلّ شيء يفسد من يومه[٣]. بناءً على أن يكون الاستثناء من الأعمّ من الوجوب والاستحباب.
[١] جواهر الکلام ١٥: ٧٠.
[٢] الكافي ٥١١:٣، كتاب الزكاة، باب ما لا يجب فيه الزكاة...، الحديث ٢؛ تهذيب الأحكام ٦٦:٤، كتاب الزكاة، الباب ١٨، الحديث ٣؛ ووسائل الشيعة ٦٦:٩، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ١١، الحديث ١.
[٣] تقدّم تخريجه آنفاً.