المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٧ - فی حکم السخال
ولد السائمة عن حكم العموم كأُمّها السائمة. فإذا صارت العمومات مخصّصةً بذلك بخصوص السائمة، فتنقلب النسبة بين العمومات المخصّصة بخصوص السائمة وبين الخاصّة في الطائفة الثالثة؛ لأنّها تحكم بوجوب الزكاة من يوم تنتج: سواء كان ولد المعلوفة أو السائمة. فولد المعلوفة خارجٌ قطعاً: إمّا بواسطة التبعيّة بكون ولد المعلوفة معلوفةً، فلا زكاة، وإمّا لعدم صدق السائمة عليه لوقلنا بعدم التبعيّة وعدم صدق السائمة أيضاً، فلا زكاة.
فتكون النسبة في الطائفة الثالثة على هذا التقدير بحسب إطلاقه الأحوالي شاملاً لوجوب الزكاة بالحول في النتاج عامةً، فيخصّص بواسطة عامّ المخصّص في الأُولى من كون وجوب الزكاة لخصوص السائمة من يوم تنتج لا مطلقاً حتّى المعلوفة. هذا إن قلنا بانعقاد الإطلاق في الطائفة الثالثة لولد السائمة والمعلوفة. وإلاّ إن قلنا بأنّه لا إطلاق فيها كما عن الآملي[١]؛ لأنّه بالإشارة إلى هذه الأصناف الثلاثة يفهم كون المراد هو السائمة من الثلاثة لا مطلقاً، فلازمها موافقتها مع مضمون العمومات المخصّصة وإطلاقات الطائفة الثانية.
ولازم هذا الجمع المنطوقي ـ بناءً على التبعيّة ـ موافقة الأخبار مع تفصيل ذكره الشهيد رحمه الله في البيان[٢]وقوّاه صاحب المدارك رحمه الله[٣]، فيصحّ ما
[١] مصباح الهدِی ٩: ٤٢٢.
[٢] البيان، ص٢٨٦.
[٣] مدارک الأحکام ٥: ٦٨.