المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٩ - حکم زکاة الحيوان المشتبه
السابقة، والنصوص عليها مستفيضة لو لم تكن متواترةً.
والنصاب السادس عندنا هو الستّ وعشرين، وفيه بنت مخاضٍ، بل هو المشهور والمعروف بين الأصحاب، بل لم ينقل الخلاف فيه إلّا عن ابني عقيل والجنيد[١]؛ فإنّهما أسقطاه وأوجبا بنت مخاضٍ في خمس وعشرين إلى ستّ وثلاثين. وهو قول الجمهور من العامّة مع زيادة عن ابن الجنيد أنّه إن لم تكن بنت مخاض فابن لبون وإن لم تكن فخمس شياة.
ولكن نقل العلاّمة رحمه الله في المختلف عن ابن الجنيد ما يلي: «وقال ابن الجنيد: ثمّ ليس في زيادتها شيءٌ حتّى تبلغ خمساً وعشرين، فإذا بلغتها ففيها بنت مخاض أُنثى، فإن لم تكن في الإبل فابن لبون ذكر، فإن لم يكن فخمس شياة، فإن زاد على الخمس والعشرين واحدةً ففيها ابنة مخاض، فإن لم يوجد فابن لبون ذكر إلى خمس وثلاثين». انتهى.
فعلى نقل العلاّمة رحمه الله كانت مخالفة ابن الجنيد في خصوص خمس وعشرين، فجعل فيه بنت مخاض أوّلاً، والشياة الخمس في المرحلة الثالثة، خلافاً لفقهائنا الذين جعلوا الشياة أوّلاً. وأمّا في زيادة الواحدة على خمس وعشرين فجعل فيها بنت مخاض، كما قلنا، فيصير المخالف في هذه القسمة ابن عقيل فقط.
والإجماع مقدّماً عليهما ومؤخّراً عنهما على خلافه، كما في انتصار السيّد[٢] القائل: قلنا: إجماع الإماميّة قد تقدّم ابن الجنيد وتأخّر عنه. وإنّما
[١] حکاه عنهما العّلامة في مختلف الشيعة ٣: ١٦٨ـ١٦٩.
[٢] الانتصار، ص٢١٥، مسألة ١٠٣.