المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٥ - فی اعتبار التمکن من التصرف فی النصاب
فمنها: ما رواه إسحاق بن عمّارٍ، عن أبي الحسن الماضِی علِیه السلام قال: قلت له: رجلٌ خلّف عند أهله نفقة ألفين لسنتين: عليها زكاةٌ؟ قال: «إن كان شاهداً، فعليه زكاةٌ. وإن كان غائباً، فليس عليه زكاةٌ»[١].
ومنها: ما رواه ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله علِیه السلام في رجلٍ وضع لعياله ألف درهمٍ نفقةً، فحال عليها الحول. قال: «إن كان مقيماً زكّاه. وإن كان غائباً لم يزكّ»[٢].
فإنّه يدلّ على بيان لزوم كون حلول الحول عند إقامة صاحبه لا مطلقاً، كما أنّ ظاهر الحديثين كون المال باقياً في ملك المعيل، لا داخلاً في ملك العيال والأهل.
ومنها: ما رواه أبو بصير، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: قلت له: الرجل يخلف لأهله ثلاثة آلاف درهم نفقة سنتين: عليه زكاةٌ؟ قال: «إن كان شاهداً فعليها زكاةٌ. وإن كان غائباً فليس فيها شيءٌ»[٣].
بل قد يمكن الاستدلال بمعتبرة علي بن يقطين، عن أبي إبراهيم علِیه السلام قال: قلت له: إنّه يجتمع عندي الشيء، فيبقى نحواً من سنة: أنزكّيه؟ قال:
[١] الكافي ٥٤٤: ٣، كتاب الزكاة، باب الرجل يخلّف عند أهله...، الحديث ١؛ تهذيب الأحكام ٩٩:٤، كتاب الزكاة، الباب ٢٩، الحديث ١٣؛ ووسائل الشيعة ١٧٣:٩، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب والفضّة، الباب ١٧، الحديث ١.
[٢] الكافي ٥٤٤:٣، كتاب الزكاة، باب الرجل يخلّف عند أهله...، الحديث ٢، ووسائل الشيعة ١٧٣:٩،كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب والفضّة، الباب ١٧، الحديث ٢.
[٣] من لا يحضره الفقيه ٢٩:٢، أبواب الزكاة، ضمان المزكّي...، الحديث ١٦١٤؛ ووسائل الشيعة ١٧٣:٩، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب والفضّة، الباب ١٧، الحديث ٣.