المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٦ - فی جواز نقل مال اليتيم و الاقتراض به مع الضمان
وربما يدّعى الجواز؛ بناءً على أنّ أصل جعل المال في ذمّة الولي الملّي مصلحةٌ، فيجوز.
وفيه نظرٌ ظاهرٌ؛ ولذا منعوا من جواز إقراض الولي إيّاه لغيره وإن كان غنيّاً إلاّ مع خوف التلف ونحوه»[١]. انتهى كلامه.
ولعلّ لمثل هذه الاُمور ذهب ابن إدريس إلى المنع في الولي بدون المصلحة بقوله في باب وجوب الزكاة: «ولا يجوز للولي والوصي أن يتصرّف في المال المذكور إلاّ ما يكون فيه صلاح المال ويعود نفعه إلى الطفل دون المتصرّف فيه، وهذا الذي يقتضيه أصل المذهب»[٢]. انتهى كلامه.
وهكذا الشيخ رحمه الله في المبسوط في باب الرهن بقوله: «من يلي أمر الصغير والمجنون خمسة: الأب والجدّ ووصيّ الأب أو الجدّ والإمام علِیه السلام أو من يأمره الإمام علِیه السلام ...» ـ إلى قوله:ـ «فكلّ هؤلاء الخمسة لا يصحّ تصرّفهم إلاّ على وجه الاحتياط والحظّ للصغير المولّى عليه؛ لأنّهم إنّما نصبوا لذلك، فإذا تصرّف على وجه لا حظّ له فيه، كان باطلاً؛ لأنّه خالف ما نصب له»[٣]. انتهى كلامه .
ولذلك ترى صاحب مصباح الفقيه رحمه الله قد احتاط فيه بقوله: «ومع ذلك كلّه فالأحوط ترك الاقتراض بلا مراعاة مصلحة اليتيم، ولو بملاحظة وقوعه عوض ما يستحقّه من الاُجرة بالقيام بمصالحه وحفظ أمواله، وإن
[١] کتاب الزکاة، ص١٦.
[٢] السرائر ١: ٤٤١.
[٣] المبسوط ٢: ٢٠٠.