المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٩ - تنبيهات حول النصاب
الأزيد من الواحدة أيضاً غير داخلٍ في أحد التقديرين. فالملاك هو صدق الوجوب لجميع الأجزاء، فعدم التقدير لازمٌ أعمّ من الجزئيّة.
فظهر ممّا ذكرنا: أنّ أصل وجوب الواحدة مسلّمٌ؛ لوجهين: الأوّل: لتعيين حدّ النصاب بعد الحادي عشر، وهو لا يكون إلاّ المائة وإحدى وعشرين، والثاني: لإفهام أنّ ما قبل الواحدة في النصاب الثاني عشر كان معفوّاً.
والثمرة المترتّبة على القولين: أنّه إذا نقصت الواحدة من المائة وإحدى وعشرين بعد الحول قبل إمكان الأداء من غير تفريطٍ بتلفٍ سماوي مثلاً، فعلى الجزئيّة يحتسب من التلف من حقّ الفقراء جزءاً من المائة وإحدى وعشرين جزء ولو من قيمة ثلاث بنات لبون، أي: يؤخذ بمقدار ذلك الجزء التالف، ثمّ يعطى ثلاث بنات لبون. هذا بخلاف ما لو قلنا بالشرطيّة؛ حيث لا يسقط من حقّ الفقراء شيءٌ. هذا.
ولكن لابدّ أن يعلم: أنّ هذه الثمرة إنما تصحّ لو قلنا بأنّ تعلّق الزكاة الواجبة في الآبال بتلك الأعداد إمّا يكون بصورة الكلّي في المعيّن أو بنحو الاشتراك، وإلاّ لو كان بصورة الكلّي في الذمّة أو من قبيل تعلّق حقّ الرهانة، فلا تكون هذه الثمرة بصحيحةٍ .
وكيف كان، فالقول بالجزئيّة قوي، فلا يرد عليه ما ذكره الشيخ[١] من الاشكال بأنّه يلزم أن تكون الفريضة في النصاب الثاني في كلّ أربعين عدد
[١] کتاب الزکاة للشيخ الأعظم، ص ١٤٢.