المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٤ - فی جواز نقل مال اليتيم و الاقتراض به مع الضمان
ماله. وإن هو اتّجر به، فالربح لليتيم، وهو ضامنٌ»[١].
فإنّ مفهوم القضيّة الشرطيّة جواز هذه إذا كان له مالٌ واتّجر به وكان الربح له، ولكن ليس فيه بيان مقدار المال بأن يكون محيطاً لمال اليتيم أم لا. ولكنّ المناسبة بين الحكم والموضوع تفهمنا اشتراطه؛ لأنّ أصل وجود مسمّى المال غير مفيدٍ هنا، فلابدّ أن يكون بلحاظ الغرامة في قبال تلف مال الصبي أو خسارته.
كما يكون مثله في الدلالة حديث صحيح محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله علِیه السلام في مال اليتيم قال: «العامل به ضامنٌ، ولليتيم الربح، إذا لم يكن للعامل مالٌ». وقال: «إن عطب أدّاه»[٢].
فيكون مفهومه: أنّه لو كان له مالٌ، يكون الربح للولي. وأمّا الضمان فلا يبعد أن يكون باقياً بذكر خصوص الهلاكة في ذيله مستقلاًّ بلزوم الأداء.
ومنها: ما رواه أسباط بن سالم، عن الصادق علِیه السلام قال: قلت له: كان لي أخٌ هلك، فأوصى إلى أخٍ أكبر منّي، وأدخلني معه في الوصيّة، وترك ابناً له صغيراً وله مالٌ، أفيضرب به أخي؟ فما كان من فضلٍ سلّمه لليتيم، وضمن له ماله. فقال: «إن كان لأخيك مالٌ يحيط بمال اليتيم إن تلف، فلا بأس به.
[١] الكافي ١٣١:٥، كتاب المعيشة، باب التجارة في مال اليتيم...، الحديث ٣؛ تهذيب الأحكام ٣٤٢:٩، كتاب المكاسب، الباب ٩٣، الحديث ٧٦؛ وسائل الشيعة ٢٥٨:١٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧٥، الحديث ٣.
[٢] الكافي ١٣١:٥، كتاب المعيشة، باب التجارة في مال اليتيم...، الحديث ٢؛ تهذيب الأحكام ٣٤٢:٦، كتاب المكاسب، الباب ٩٣، الحديث ٧٧؛ وسائل الشيعة ٢٥٧:١٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧٥، الحديث ٢.