المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٥ - فی استحباب الزکاة فی المال الصامت
وأمّا فيما لا يشترط فيه الحول كالغلّات: فملاك تعلّق الزكاة بها وعدمه هو صدق الجنون والاختلاط على شخصٍ وعدمه، فإن كان أدواريّاً على نحو لا يصدق عليه ذلك العنوان، كما لو كان في سنةٍ كاملةٍ أو أزيد أو أقلّ منها في الجملة في صحّةٍ كاملةٍ من العقل، بل قد يتّفق في عشر سنوات كذلك، فالظاهر هو وجوب الزكاة عليه؛ لعدم وجود إشكالٍ فيه؛ لأنّ أدلّة وجوب الزكاة قد لا تنصرف عنه، وإن كان هذا نادر الوجود جدّاً، كما ادّعاه صاحب كشف الغطاء رحمه الله[١]. وأمّا من كان جنونه أدواريّاً بمقدارٍ يصدق عرفاً أنّه مختلطٌ ـ بلا فرقٍ في ذلك بين كون زمان عروض هذه الحالة مصادفاً مع زمان انعقاد الحبّة أو غيرها ـ: فإذا صدق عليه المختلط فلا زكاة عليه؛ لانصراف الأخبار عنه، مضافاً إلى شمول الحديثين النافيين لمثله أيضاً. والله العالم.
وخلاصة ما وصلنا إليه: هو عدم الزكاة فيما يشترط فيه الحول مطلقاً، أي: إطباقيّاً كان أو أدواريّاً. وأمّا فيما لا يشترط فلابدّ في عدم تعلّقه من صدق عنوان المختلط والمجنون عليه في الأدواري، فلا زكاة ولو كان حال الانعقاد ذا شعورٍ وعقلٍ، وإلاّ يجب أو يستحبّ لو كان حال الانعقاد مجنوناً وإن كان الأحوط في الأخير ترك الأخذ.
[١] حکاه مفتاح الکرامة ١١: ٣٦؛ و جواهر الکلام ١٥: ٢٩ عن حاشيته علي الذخيرة.