المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٧ - فی وجه الاختلاف بين القولين و نقل کلام صاحب الجواهر و المحقق
بصورة الأشاعة، فلا يجوز له التصرّف في شيءٍ من أربعمائة حتّى في ثمانية وتسعين بين الحدّين؛ لأنّ معنى الإشاعة هو كون كلّ شاةٍ يفرض كان حقّاً للمالك والمستحقّ، فلا يجوز لأحدٍ منهما التصرّف فيه بدون إجازة الآخر. وحيث لا تكون ثلاثمائة وواحدة متميّزةً خارجاً حتّى يقال بكون الإشاعة في هذا العدد والباقي مرخّصاً بل تكون الإشاعة في المجموع، فحكم عدم جواز التصرّف يكون للمجموع أيضاً، كما لا يخفى.
الوجه الرابع:
ما في مصباح الهدى[١] من: أنّه لو كانت الأغنام أربعمائة ولو كان بعضها مرضى، فعلى تقدير كون الأربعمائة نصاباً في مقابل الثلاثمائة وواحدة يجوز للمالك توزيع الفريضة على الصحاح والمرضى، بخلاف ما إذا لم تبلغ الأربعمائة مع كون ثلاثمائة وواحدة منها صحاحاً؛ فإنّ على المالك حينئذٍ الإعطاء من الصحاح، ولا توزيع على الفقير. انتهى كلامه.
وفيه أوّلاً: أنه مبني على كون تعلّق الزكاة بالعين لا بالذمّة، وإلاّ لا يمكن القول بوجوب إعطاء أربعة صحاحٍ حتّى لو كانت أربعمائة كلّها مرضى، فضلاً عن الاختلاط بالمرضى.
وثانياً: أنّه على فرض التسليم بتعلّقها بالعين كان نحو تعلّقها على الإشاعة لا الكلّي في المعيّن، وإلاّ يتبع دلالة النصّ والقاعدة من إمكان القول بلزوم إخراج الزكاة عن الصحاح ولو كانت أقلّ من النصاب.
[١] مصباح الهدِی ٩: ٤٨٧.