المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٨ - الاقوال فی النصاب الثانی عشر
في المائتين؛ لأنّه يوجب إضافةً على التسعة لو جمع بينهما في المائتين؛ لأنّه لو أخذ بخمسينين وأربعينين لوجب زيادة عشرين، أو أخذ بثلاث أربعينات وخمسين لوجب زيادة ثلاثين، وإن أخذ بثلاث خمسينات وأربعين لوجب زيادة عشرة. وهذا بخلاف الثاني، وهو أربعمائة؛ حيث تقبل التخيير منفرداً بأن أخذ بالأربعين جميعاً أو الخمسين كذلك أو المركّب بينهما ومجتمعاً بهما.
وأمّا الذي أضاف إليه صاحب الجواهر رحمه الله ومال إليه السيّد رحمه الله في العروة[١]ـ أي: ما لا يطابق شيئاً منهما ـ: فمثّل له في مصباح الهدى[٢] بالمائة وخمس وخمسين ونظائر ذلك بوجود الكسر في ما بين العقود، ولا يخلو عن مسامحةٍ ومناقشةٍ؛ لوضوح أنّ الملاك في النصاب هو العشرات لا الآحاد؛ لأنّ الباقي بين العقود من الواحد إلى التسعة كان من العدد المعفوّ المسمّى بالنيّف الوارد في خبر الفضلاء التصريح به بقوله: «وليس على النيّف شيءٌ ولا على الكسور شيءٌ» الحديث. بل ويومي إليه في خبري زرارة بقوله: «فإن زادت واحدة على المائة وعشرين» أو من دون ذكر لفظ الواحدة، فيفهم بأنّ الزيادة بعد المائة والعشرين تكون عفواً إلى أن تبلغ إلى عددٍ آخر من العشرات.
والإشكال[٣] الذي أُورد على هذا التقدير: هو أنّ مورد أصل العنوان ـ
[١] العروة الوثقي ٤: ٣٢.
[٢] مصباح الهدي ٩: ٣٥٠ـ٣٥٢.
[٣] لاحظ مصباح الهدي ٩: ٣٥٦ـ٣٥٨.