المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٧ - الاقوال فی النصاب الثانی عشر
العشرة. هذه هي الأقوال في المسألة.
وأمّا بيان الأدلّة:
فيمكن أن يستدلّ للقول الأوّل بمفاد صحيحة زرارة وموثّقته وحسنة الفضلاء الخمسة[١] التي ورد فيها قوله: «فإن زادت على العشرين والمائة واحدة، ففي كلّ خمسين حقّة، وفي كلّ أربعين ابنة لبون» أو ما يقرب من هذه الجملة: بأن تكون كلمة الواو ظاهرةً في الجمع، أي: بيان ما يمكن أن يقع فيها، فيجمع بينهما حتّى يستكمل العدد ويستوعبه. وأمّا ما لا يساعد إلاّ مع واحد من العددين فلابدّ من التقدير فيه، كالمائة وعشرين، فتكون مع الأربعين بثلاث، وفي المائة وخمسين بثلاث خمسينات دون الأربعين، وفيما يساعد كليهما، فيجوز بهما أو مع أحدهما كالمائتين وأربعمائة.
ويساعد هذا الوجه والقول أن تكون الفروض المتصوّرة في احتساب الأعداد في الإبل بعد النصاب الثاني عشر أربعة لا خمسة ـ كما احتمل صاحب الجواهر رحمه الله[٢] ووافقه الآملي رحمه الله[٣] وغيره ـ والفروض الأربعة عبارةٌ عن الاحتساب بالأربعين فقط دون غيرها مثل المائة وعشرين وواحدة، وبالخمسين فقط كالمائة وخمسين، وبهما تعييناً لا تخييراً كالمائة وسبعين، وبهما تخييراً لا تعييناً كالمائتين والأربعمائة منفرداً كالأوّل أو منفرداً ومجتمعاً كالثاني، يعني: لا يقدر الجمع بينهما من الأربعين والخمسين معاً
[١] تقدّم تخريجه آنفاً .
[٢] لاحظ جواهر الکلام ١٥: ٨١.
[٣] مصباح الهدي ٩: ٣٥٠ـ٣٥٢.