المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢ - فی انّ الزکاة من ضروريات الدين
الدين والمال الصامت شيء، فأمّا الغلاّت فعليها الصدقة واجبة»[١].
والمراد من المال الصامت هو النقدان على ما فسّره الحكيم في مستمسكه[٢]. وهذه الأخبار كانت مفصّلةً في بعضها للمال بين ما يكون معمولاً به وغيره، ونفس الزكاة من غير المعمول، كما أنّه قد فصّل في بعضها بين الصامت والدين وبين غيرهما من الغلاّت، مع نفي الزكاة في الأوّلين. هذه جملة الأخبار في المسألة.
نعم، قد استدلّ لذلك في الحدائق[٣]بحديث العلوي ـ المعروف برفع القلم ـ المروي عن الصدوق بإسناده إلى ابن ظبيان قال: اُتي عمر بامرأةٍ مجنونةٍ زنت، فأمر برجمها، فقال علِی علِیه السلام: «أما علمت أنّ القلم يرفع عن ثلاثةٍ: عن الصبي حتّى يحتلم، وعن المجنون حتّى يفيق، وعن النائم حتّى يستيقظ»[٤].
ولا إشكال في أنّ الحديث يشمل رفع التكليف والوجوب عن نفس الصبي بالنسبة إلى الزكاة في جميع أقسامه، إلاّ أنّه يشمل الرفع بالنسبة إلى الوضع إن كانت الزكاة متعلّقةً بالمال نفسه وإن كان على الولي إخراجه، كما ظهر ذلك من كلام ابن حمزة رحمه الله في الوسيلة[٥].
[١] الكافي ٥٤١:٣، كتاب الزكاة، باب زكاة مال اليتيم، الحديث ٥؛ وسائل الشيعة ٨٣:٩، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ١، الحديث ٢.
[٢] مستمسک العروة ٩: ٥ .
[٣] الحدائق الناضرة ١٢: ١٧.
[٤] الخصال ٩٤:١، الحديث٤٠؛ ووسائل الشيعة ٤٥:١، أبواب مقدّمة العبادات، الباب٤، الحديث١١.
[٥] استظهره الشيخ الأعظم في کتاب الزکاة، ص٩.