المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٩ - الاقوال فی النصاب الثانی عشر
وهو المائة وإحدى وعشرين ـ الذي ورد فيه أنّ في كلّ خمسين حقّةً وفي كلّ أربعين بنت لبون قد لا يعمل به؛ لأنّه لا يمكن التقدير فيه إلاّ بالأربعين. فحينئذٍ يمكن أن يقال بأنّ ظاهر الواو وإن كان في الجمع لا بمعنى أو، إلّا أنّ الجمع أيضاً قد يفسّر بما قلتم من إمكان العمل بالفريضتين من الخمسين والأربعين لما بعد النصاب الثاني عشر، غاية الأمر كلّ مورد بحسب ما يستوعبه.
وأُخرى يفسّر بحسب ظهوره الأوّلي من لزوم العمل بهما، أي: من لزوم احتساب كلّ خمسين حقّة وكلّ أربعين بنت لبون في المائة وإحدى وعشرين، فيصير حاصل ما يجب إخراجه هو الحقّتان وثلاث بنات لبون، فكيف يقدّم ظهور ما قلتم على ما قلنا من التفسير الثاني؟!
واُجيب عنه: بأنّ الإجماع من فقهائنا بل من فقهاء الإسلام من العامّة والخاصّة قائمٌ على عدم وجوب الجمع بهذا المعنى، فلا يبقى إلاّ الأوّل منهما لولا القول بالتخيير مطلقاً.
وقد يمكن تأييد ما اخترناه ـ من الترتيب في التعيين والتخيير ـ بورود ذلك في البقرة في خبر الفضلاء الخمسة، مع وجود الاتّفاق بين الإبل والبقر في الجمع.
والخبر هو: عن زرارة ومحمّد بن مسلم وأبي بصير وبريد والفضيل؛ عن أبي جعفر وأبي عبدالله علِیهما السلام قالا: «في البقر في كلّ ثلاثين بقرة تبيع حولي، وليس في أقلّ من ذلك شيءٌ. وفي أربعين بقرةٌ مسنّةٌ، وليس فيما بين الثلاثين إلى الأربعين شيءٌ حتّى تبلغ أربعين. فإذا بلغت أربعين ففيها