المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١ - فی بيان معنی الزکاة
أمّا المعنى الأوّل: فكما في قوله تعالى:(أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً)[١]، وفي قوله تعالى: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا)[٢]، و قوله تعالى في سورة الجمعة: (وَيُزَكِّيهِمْ)[٣] وغيرها[٤]، بل استعمالها بهذا المعنى في القرآن والأخبار أكثر.
وأمّا المعنى الثاني: فكما في قوله تعالى: (ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ)[٥]؛ بناءً على أنّ التأسيس أولى من التأكيد، ولذا وردت فيها الطهارة بالصراحة؛ و لولا أنّ المقصود من أزكى هو هذا، لكان موجباً للتأكيد، هذا كما في الجواهر[٦] والحدائق[٧].
إلاّ أنّه يمكن أن يُقال هنا: إنّ المراد منه هو الطهارة أيضاً، إلاّ أنّه نوعٌ خاصٌ أرقى وأسمى: بأن يكون التأكيد هنا طبعاً لإفهام مراتب ذلك.
وكيف كان فاستعمالها بهذا المعنى لو لم يكن في القرآن كثيراً، لكان في الأخبار والروايات متظافراً.
و أمّا استعمالها في غيرها من «العمل الصالح» كما ادّعاه الشهيد[٨] و
[١] سورة الكهف، الآية: ٧٤
[٢] سورة الشمس، الآية: ٩.
[٣] سورة الجمعة، الآية: ٢.
[٤] أنظر سورة البقرة، الآية: ١٢٩؛ سورة آل عمران، الآية: ٧٧.
[٥] سورة البقرة، الآية: ٢٣٢.
[٦] جواهر الکلام ١٥: ٢.
[٧] الحدائق الناضرة١٢: ٢.
[٨] غاية المراد ١: ٢٣٠.