المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٦ - فی وجه الاختلاف بين القولين و نقل کلام صاحب الجواهر و المحقق
الأربعمائة نصاباً؛ فإنّ الزائد أيضاً يكون داخلاً في الوجوب.
وأوضحه المحقّق الميلاني رحمه الله في محاضراته[١]: بأنّ الفرق بين ترك جواز تصرّف المالك قبل إخراج الزكاة في الزائد عن ثلاثمائة وواحدة إلى أربعمائة إذا كان محلّ الوجوب هو ثلاثمائة وواحدة؛ لأنّ الزائد عفوٌ، هذا بخلاف ما لو كان محلّ الوجوب هو أربعمائة، فلا يجوز التصرّف في واحدٍ منها قبل إخراجها إلاّ مع الضمان. هذا بلا فرقٍ في جواز التصرّف في الزائد في الأوّل بين القول بالإشاعة في حقّ الزكاة أو بالكلّي في المعيّن أو بأنّه في الذمّة والخارج بمنزلة الرهن أو بغير ذلك، كان ذلك كلّه في دائرة الثلاثمائة وواحدة لا أزيد، والمزكّي بيده الاختيار في الإفراز والتعيين. انتهى كلامه.
وفيه أوّلاً: أنّه مبني على أن يكون محلّ الوجوب هو النصاب، وهو الثلاثمائة، لا المجموع من النصاب والزائد، وإلاّ كان الكلّ مورداً للوجوب، غاية الأمر كان النصاب فقط هو السبب لوجوب أربع شياهٍ لا المجموع. فعلى هذا لا يجوز له التصرّف حتّى على الفرض الأوّل أيضاً قبل إخراج الزكاة بعد حلول الحول؛ لأنّ محلّ الوجوب على الفرض كان المجموع.
وثانياً: أنّه على فرض تسليم كون محلّ الوجوب هو النصاب لا المجموع، لكن جواز التصرّف مبني على كون نحو تعيين الزكاة بالمال هو الثاني أو الثالث، أي: من قبيل الكلّي في المعيّن أوحقّ الرهانة. وإلاّ إن كان
[١] محاضرات في فقه الإماميّة، کتاب الزکاة ١: ١١٧.