المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٧ - اعتبار النصاب فی الابل و مقداره
اربعين ابنة لبون؛ ولذلك ترى أنّه جعل في البلوغ إلى مائة وعشرين هو النصاب الذي ذكره في إحدى وتسعين، وهو حقّتان طروقتا الفحل، ولم يقتصر على النصاب. وهو شاهدٌ على ما قلنا. فعلى هذا يوجب موافقة الحديث لكلام المشهور والإماميّة من دون طرحٍ له أصلاً. والحمد لله.
فظهر ممّا ذكرنا: أنّ قول المشهور في نصاب الإبل من حيث العدد بكونه اثني عشر، ومن حيث ما يجب عند حصول النصاب من مراتب أسنان الإبل، فيكون بنت مخاض في نصاب السادس لا الخامس، وخمس شياة في الخامس قوي، من دون معارضةٍ مع حديث الفضلاء الخمسة، بل صار مؤيّداً لما ذكروا، على ما بيّناه من التوجيهات وإن كان بعضها خلافاً للظاهر، لكنّه أولى؛ لأنّ الجمع مهما أمكن أولى من الطرح.
مضافاً إلى وجود أحاديث صحاح كثيرة على مقالتهم، مثل:
صحيح زرارة، عن أبي جعفرعلِیه السلام .
وخبر أبي بصير، عن الصادق علِیه السلام .
وموثّقة زرارة عنهماعلِیهما السلام .
وصحيح عبدالرحمان بن الحجّاج، عن ابن أبي عمير، عنه، عن الصادق علِیه السلام [١].
ولمّا كان مضمون كلّ واحدٍ منها قريب الأُفق، فلنذكر واحداً منها تفصيلاً تيمّناً وتبرّكاً، وهو:
صحيح زرارة، عن أبي جعفر علِیه السلام قال: «ليس فيما دون الخمس من
[١] راجع وسائل الشيعة ٩: ١٠٨ـ ١١١، الباب ٢ من أبواب زكاة الأنعام، الأحاديث ١ـ ٤.