المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٥ - اعتبار النصاب فی الابل و مقداره
وأمّا رواية البزنطي له فغير معهودٍ عندنا من الأخبار الموجودة عندنا، كما في مصباح الهدى رحمه الله[١]، إلاّ أن يكون ممّا قد فُقد واحترق في جملة الأخبار والكتب ولم يبلغ إلينا. والله العالم.
وأمّا التأويل بما ذكره جمعاً بين الروايتين من تقدير كلمة التعذّر لا زيادة واحدة ـ لعدم أولويّة أحدهما مع الآخرـ: فقد قلنا: إنّه ـ مضافاً من إمكان رجوع الإشكال إلى نفسه الشريف بعدم أولويّة ذلك التقدير على الآخر أيضاً ـ لا يرتفع الإشكال بذلك فقط؛ لما قد عرفت من عدم ذكر النصاب السادس، وهو ستّ وعشرين، وإضافة نصاب المائة وعشرين. مع أنّه يلزم على ما ذكره اختلافٌ آخر من عدم ذكر واحدة في سائر النصب أيضاً. ولعلّه بذلك صار تقدير زيادة واحدة عند الأصحاب أولى من تقدير لفظ التعذّر، كما لا يخفى.
وقالوا بأنّ الإمام علِیه السلام ترك لفظ الواحدة في خمسة وعشرين تقيّةً وفي غيرها؛ لما هو معلومٌ من لزومها؛ لأنّ العامّة موافقونا فيه، فيوجب ذلك أنّه ترك ذكر الواحدة إحالةً إلى فهم المخاطب وانتقاله إليه، فيقدّر الواحدة في جميع الفقرات حتّى خمسة وعشرين من باب التقيّة.
فأورد عليه المحقّق قدّس سرّه: بأنّ الإضمار بعيدٌ.
فأجابه الآملي رحمه الله: نعم، لو لم تكن عليه قرينةٌ، وإلاّ فلا بعد، كما في المقام.
[١] مصباح الهدي ٩: ٣٤٦.