المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٤ - فی حکم الهبة و الوصية بالنسية الی وجوب الزکاة
نعم، الذي ينبغي أن يقال: أنّه لو رجع الواهب عن هبته فيما يجوز ذلك، فإنّه لا يخلو عن أحدٍ من الثلاث أو الأربع:
إمّا أن يكون رجوعه قبل القبض، فلا إشكال في أنّ زكاته على الواهب لو مضى عنده الحول وكان الملك للمتّهب حاصلاً بعد القبض، وإلّا لا زكاة على الواهب؛ لخروجه عن ملكه قبل حلول الحول عنده، ولا على المتّهب؛ لعدم دخوله في ملكه لو كان الملك حاصلاً بعد القبض، أو لعدم تمكّنه من التصرّف قبل القبض إن كان ملكه حاصلاً من حين العقد.
أو يكون رجوعه بعد القبض قبل حلول الحول عند المتّهب، فلا زكاة على المتّهب؛ لعدم حصول شرطه، وهو حصول الحول في ملكه، ولا علي الواهب؛ لعدم كونه في ملكه إلى حولٍ، ولا فرق في ذلك بين القول بكون حصول الملك بعد القبض أو قبله من حين العقد.
أو يكون رجوعه بعد الحول وقبل التمكّن من الأداء، فإنّ الزكاة تتعلّق بالمتّهب، ولا يسقط وجوبها بعدم إمكان الأداء کما عن التذكرة[١]، وكشف الالتباس[٢]، بل غايته هو عدم ضمانته عند التلف لو لم يكن بتفريطٍ من عنده، لا سقوط الوجوب. فما عن بعضٍ[٣] من الإشكال فيه أو الجزم بعدم وجوب الزكاة عليه لا يخلو عن وهنٍ، كما لا يخفى.
[١] تذکرة الفقهاء ٥: ٣٢، مسألة ٢٠.
[٢] حکاه عنه في جواهر الکلام ١٥: ٣٨.
[٣] راجع تذکرة الفقهاء ٥: ٣٢، مسألة٢٠.