المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٤ - استحباب الزکاة فی الثمار وعدمه
وصحيحه الآخر عن أبي جعفر علِیه السلام وأبي عبدالله علِیه السلام أنّهما قالا: «عفى رسول الله ٦ عن الخضر». قلت: وما الخضر؟ قالا:«كلّ شيء لا يكون له بقاء: البقل والبطّيخ والفواكه وشبه ذلك ممّا يكون سريع الفساد»، قال زرارة: قلت لأبي عبدالله علِیه السلام: هل في القضب شيءٌ؟ قال: «لا»[١].
وما رواه الكليني رحمه الله بسندٍ صحيحٍ أو حسنٍ بابن هاشم إلى الحلبي قال: قلت لأبي عبدالله علِیه السلام: ما في الخضر؟ قال: «وما هي؟». قلت: القضب والبطّيخ ومثله من الخضر. قال: «ليس عليه شيء إلّا أن يباع مثله بمالٍ، فيحول عليه الحول، ففيه الصدقة». وعن الغضاة من الفرسك وأشباهه فيه زكاةٌ؟ قال: «لا»، قلت: فثمنه؟ قال: «ما حال عليه الحول من ثمنه فزكّه»[٢].
قال في الوافي[٣] في بيان الخبر المذكور: «القضب الإسفست وهو الشجر الذي ترعى الإبل ورقه، والعضاة جمع عضة بالكسر وأصلها عضهة فردّ الهاء في الجمع، وهي كلّ شجر له شوكٌ كانّه أراد بها الأشجار التي تحمل الثمار كانت ما كانت. والفرسك كزبرج الخوخ أو ضرب منه أحمر». انتهى.
وبهاتين الروايتين يمكن أن يحمل ما ورد من الحكم بالزكاة فيما إذا اجتمع من الغلّة سنةً:
[١] تهذيب الأحكام ٦٦:٤، كتاب الزكاة، الباب ١٨، الحديث ٢؛ ووسائل الشيعة ٦٨:٩، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ١١، الحديث ٩.
[٢] الكافي ٥١٢:٣، كتاب الزكاة، باب ما لا يجب فيه الزكاة...، الحديث ٣؛ ووسائل الشيعة ٦٧:٩، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ١١، الحديث ٢.
[٣] الوافي ١٠: ٦١، ذيل الحديث ٩١٥٢.