المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٠ - فی وجه الاختلاف بين القولين و نقل کلام صاحب الجواهر و المحقق
كلّ مائة شاة شرطاً لا جزءاً ،كما عليه صاحب الجواهر رحمه الله[١] والمسالك[٢]. ولكن على من جعل الواحدة جزءاً على كلّ تقديرٍ ولو كانت في مثل كلّ مائة شاة، كما عليه صاحب مصباح الهدى[٣]، فلا تترتّب هذه الفائدة عليه.
الوجه الثامن:
وهو آخر الوجوه، بل اعتمد عليه أكثر الفقهاء، وصرّحوا به في متونهم وشروحهم، كما ذكره المحقّق قدّس سرّه في الشرائع[٤] والعلاّمة رحمه الله في القواعد[٥]:
كون الثمرة بين القولين واضحةً في الضمان عند التلف إذا كان بغير تفريطٍ.
وتوضيح ذلك: أنّه إذا تلف من أربعمائة واحدة بعد الحول قبل إمكان الأداء من غير تفريطٍ، نقص من الواجب أربعة أجزاء من أربعمائة جزء من شاة، فيجب على القول المشهور ثلاث شياهٍ وثلاثمائة وستّة وتسعون جزء من أربعمائة جزء من شاة، وذلك لأنّ الشياه الأربع الواجبة توزّع على الأربعمائة بناءً على الإشاعة، فيكون كلّ شاة منها مشتركةً بين المالك وبين المستحقّ على نسبة الأربع إلى أربعمائة، فيكون أربع أجزاء من أربعمائة من كلّ شاة للمستحقّ والباقي منها وهو ثلاثمائة وستّة وتسعون من أربعمائة من كلّ شاة للمالك. فإذا تلفت شاةٌ واحدةٌ، يحسب التالف على
[١] لاحظ جواهر الکلام ١٥: ٨٠ و٨٦.
[٢] مسالک الأفهام ١: ٣٦٧.
[٣] مصباح الهدي ٩: ٣٨٠.
[٤] شرائع الإسلام ١: ١٣١.
[٥] قواعد الأحکام ١: ٣٣٧.