المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٧ - فی اعتبار التمکن من التصرف فی النصاب
من بعض الأصحاب[١]؟ أو يكون المراد من هذا الشرط ما وقع في لسان الأخبار من كونه بيده وعنده وعند ربّه وأمثال ذلك، بناءً على دعوى[٢] الافتراق بين الاحتمالين؟ كما قد يدّعى في الثاني أيضاً تصوّر كلا الوجهين:
أحدهما: كونه بيده على نحوٍ فيه أمارة الملكيّة، ليحكم في باب المرافعات أنّه صاحبه وبكونه منكراً ولخصمه إقامة بيّنةٍ على مدّعاه؛ إذ كونه بيده بذلك يشمل ما لو وضع مالاً لنفقة عياله والمال المدفون الذي نسي موضع دفنه.
وثانيهما: أن يكون بمعنى آلة القبض البسيط وإعمال القدرة في قبال كونه محتبساً عن ماله ومنقطعاً عنه خارجاً، لا أن يكون المال تحت استيلائه ومقبوضاً له، كما هو ظاهر بعض الأخبار بكونه في يده.
ولكنّ الإنصاف: أنّ أحسن التعابير الجامع لجميع ما وقع من الأخبار من كونه بيده أو عنده أو عند ربّه هو ما ذكره المصنّف وغيره من الفقهاء كالشيخ الأعظم[٣] وصاحب الجواهر رحمهم الله[٤] وبعض من تقدّم منهما، وهو التمكّن من التصرّف.
[١] تقدّم آنفاً.
[٢] راجع محاضرات في فقه الإماميّة للميلاني، کتاب الزکاة ١: ٥٩ ـ ٦٠.
[٣] کتاب الزکاة للشيخ الأعظم، ص ١١٥، مسألة ٨ .
[٤] جواهر الکلام ١٥: ٤٨.