المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٣ - حکم الزکاة فی مال التجارة وعدهم
إلاّ رقيق يبتغي به التجارة؛ فإنّه من المال الذي يزكّى»[١].
هذه جملة أخبارٍ تدلّ بظاهرها على وجوب الزكاة في مال التجارة، وكان بعضها معتبراً من حيث السند.
وأمّا الطائفة الثانية ـ الدالّة على عدم الزكاة في مال التجارة ـ: فهي أيضاً كثيرةٌ.
فمنها: الأخبار المتقدّمة الدالّة على كون الزكاة في تسعة أشياء دون غيرها.
مضافاً إلى صحيح زرارة الحاكية عن تخاصم أبي ذرّ وعثمان، وهي:
عن زرارة قال: كنت قاعداً عند أبي جعفر علِیه السلام وليس عنده غير ابنه جعفر علِیه السلام ، فقال: «يا زرارة! إنّ أباذرّ وعثمان تنازعا على عهد رسول الله صلِی الله علِیه و آله و سلّم فقال عثمان: كلّ مالٍ من ذهبٍ أو فضّةٍ يدار به ويعمل به ويتّجر به ففيه الزكاة إذا حال عليه الحول. فقال أبو ذرّ: أمّا ما يتّجر به أو دير وعمل به فليس فيه زكاةٌ. إنّما الزكاة فيه إذا كان ركازاً أو كنزاً موضوعاً، فإذا حال عليه الحول ففيه الزكاة. فاختصما في ذلك إلى رسول الله صلِی الله علِیه و آله و سلّم قال: فقال: القول ما قال أبو ذرّ. فقال أبو عبدالله علِیه السلام لأبيه: ما تريد إلّا أن يخرج مثل هذا فيكفّ الناس أن يعطوا فقرائهم ومساكينهم. فقال أبوه: إليك عنّي لا أجد منها بدّاً»[٢].
[١] الكافي ٥٣٠:٣، كتاب الزكاة، باب ما يجب عليه الصدقة...، الحديث ٣؛ وسائل الشيعة ٧٩:٩، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ١٧، الحديث ٢.
[٢] تقدّم تخريجه آنفاً.